فهرس الكتاب

الصفحة 18157 من 18318

فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ غافر

فلم ينصروهم، ولم ينفعوهم، ولم يدفعوا عنهم عذاب الله فعندئذ قال الأصاغر للأكابر قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ كنتم تأتوننا من جهة الدين، من جهة الإيمان، من جهة الخير، وبالقوة تصدوننا عن الدين والخير والإيمان، قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ... وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ هل كنتم مؤمنين ونحن صددناكم عن الدين والخير والإيمان، وما كان لنا عليكم من قوة نتغلب بها عليكم، ولا نغلبكم بها، ولا نقهركم بها على الكفر، بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ أنتم أنفسكم كنتم مجرمين طاغين ظالمين مستعدين للكفر، رافضين للإيمان، فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ هؤلاء الأكابر يقولون للأصاغر حقَّ علينا قول ربنا إنا لذائقون يعني العذاب، فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ، قلنا لكم اتبعونا، فتبعتمونا، وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ، وهذا كما قال الشيطان الأكبر لعنه الله لأتباعه في النار، كما حكى الله عزَّ وجلَّ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت