فهرس الكتاب

الصفحة 18230 من 18318

وعبر بالنبي دون اسمه على خلاف الغالب في حكايته تعالى عن أنبيائه عليهم السلام إشعارًا بما اختص به من مزيد الفخامة والكرامة وعلو القدر بأل التي للغلبة إشارة إلى أنه المعروف الحقيق بهذا الوصف، وإضافة الملائكة للاستغراق، وقيل ملائكته ولم يقل الملائكة إشارة إلى عظيم قدرهم ومزيد شرفهم بإضافتهم إلى الله، وذلك مستلزم لتعظيمه بما يصل إليه منهم، من حيث إن العظيم لا يصدر منه إلا عظيم، ثم فيه التنبيه على كثرتهم، وأن الصلاة من هذا الجمع الكثير الذي لا يحيط بمنتهاه غير خالقه واصلة إليه على مر الأيام والدهور مع تجديدها في كل وقت وحين روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للألوسي

يقول ابن عاشور وهذه صلاة خاصة أرفع صلاة مما شمله قوله تعالى هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ؛ لأن عظمة مقام النبي تقتضي عظمة الصلاة عليه، وجملة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ، هي المقصودة وما قبلها توطئة لها وتمهيد؛ لأن الله سبحانه لما حذر المؤمنين من كل ما يؤذي النبي أعقبه بأن ذلك ليس هو أقصى حظهم من معاملة رسولهم أن يتركوا أذاه بل حظهم أكبر من ذلك، وهو أن يصلّوا عليه ويسلموا، وذلك هو إكرامهم الرسول فيما بينهم وبين ربهم، وجيء في صلاة الله وملائكته بالمضارع الدال على التجديد والتكرير؛ ليكون أمر المؤمنين بالصلاة عليه والتسليم عقب ذلك، مشيرًا إلى تكرير ذلك منهم أسوة بصلاة الله وملائكته التحرير والتنوير

ثانيًا معنى صلاة الله سبحانه وصلاة الملائكة

قال ابن كثير قال البخاري قال أبو العالية صلاة الله تعالى ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء، وقال ابن عباس يصلون يبرِّكون، وروى عن سفيان الثوري وغير واحد قالوا صلاة الرب الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار ابن كثير

ثالثًا كيفية الصلاة عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت