وما أضيف للنبي المرفوع
وما لتابعٍ هو المقطوع
وما أضفته إلى الأصحاب من
قول وفعل فهو موقوف زكن
قلت وبتحقيق الطبقة التي يُنسب إليها محمد بن إسحاق المضاف إليه الخبر الذي جاءت به هذه القصة
قال الحافظ في «التقريب» «محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر المطلبي مولاهم المدني، نزيل العراق صاحب المغازي؛ يدلس ورُمي بالتشيع والقَدَر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومائة» اهـ
قلت «والخامسة هي الطبقة الصغرى من التابعين، الذين رأوا الواحد والاثنين، ولم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة» كذا في «مقدمة التقريب»
إذن محمد بن يسار من طبقة «صغار التابعين» ، وبالنظر إلى الخبر من حيث وصوله إلينا، وبالنظر إلى علم الطبقات يُحكم على الخبر الذي جاءت به القصة بأنه «مقطوع» ، وليس من قول النبي، ولا من قول الصحابة حتى يأخذ حكم الموقوف لفظًا المرفوع حكمًا، إنما هو من قول ابن إسحاق قال وُلد لإسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام اثنا عشر رجلاً وكان من حديث جرهم وبني إسماعيل أن إسماعيل لما توفي دُفن مع أمه في الحِجْر» القصة
قلت فعمَّن أخذ ابن إسحاق هذا الخبر، وهو من صغار التابعين، وعلى الأقل يكون بينه وبين النبي الوسطى والكبرى والصحابة؛ فكيف وهذا الخبر لم يُرفع إلى النبي؟
قلت وهذا الخبر يفتقد شرطي الحديث المسند من الاتصال والرفع
وحتى لو كان متصلاً مرفوعًا لا يقبل؛ حيث إن ابن إسحاق مدلس، أورده الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» المرتبة «الرابعة» قال «محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني، صاحب المغازي، مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين، وعن شرٍّ منهم»
وفي «التهذيب» قال يعقوب بن شيبة سمعت ابن نمير يقول إذا حدث عن من سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث، وإنما أُتِي من أنه يُحدث عن المجهولين أحاديث باطلة»