وأيضًا في سفر أشعيا العدد «ليعلم الذين هم من مشرق الشمس، والذين هم من المغرب؛ أنه ليس غيري، أنا الرب وليس آخر» وهذا يصدِّقه قوله تعالى رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ الرحمن، وفي العهد القديم الإصحاح الثالث عشر العدد من سفر التثنية «أنه لو دعا نبي أو من يدعي الإلهام إلى عبادة غير الله؛ فإنه يُقتل هذا الداعي وإن جاء بمعجزات عظيمة»
وفي الإصحاح السابع عشر من سفر العدد «أنه لو ثبت على أحد عبادة غير الله يُرجم، رجلاً كان أو امرأة»
ولم يشذ العهد الجديد عن القديم، بل إن النصوص فيه تصرِّح بنفس الحقيقة التي حسمتها الكتب السابقة
ففي الإصحاح الثاني عشر من إنجيل مرقص ... «فجاء واحد من الكتبة وسمعهم يتحاورون؛ فلما رأى أنه أجابهم حسنًا، سأله أية وصية هي أول الكل» ... «فأجابه يسوع أن أول كل الوصايا اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا واحد»
في العدد الثالث من الإصحاح السابع عشر من إنجيل يوحنا قول عيسى عليه السلام مخاطبًا ربه وإلهه «وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلت»
وهذا الذي جاء في الأناجيل يصدّقه القرآن في أكثر من موضع، منها قوله تعالى أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ البقرة ... ، ويعقوب المذكور في القرآن هو إسرائيل، والوصية له ولأبنائه من بعده