وهذا الإجماع في دعوة التوحيد لم يشذ عنه إلا وصية في متى الفقرة ... من الإصحاح ... ، وفاصلة في يوحنا الفقرة ... من الإصحاح الخامس، هذان فقط جاء فيهما ذكر الأب والابن والروح القدس، وهذان النصان تعقَّبهما النقاد الغربيون المتخصصون أمثال الأب الدكتور بروس متزجر، د بارت أرمان وغيرهما، وأثبتا شذوذهما وزيغهما، ولسنا هنا في مجال عرض هذه الدراسة انظر المجلة العلمية للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، عدد المحرم ... هـ
سادسًا حفظ القرآن من التحريف
لما كانت التوراة مرحلية، والإنجيل كذلك؛ فإن الله استحفظ عليهما أهلهما، قال الله تعالى إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ المائدة ... ، قال بما اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ... أي جعلهم الله أمناء على كتاب الله، يحفظونه من التحريف والتبديل، ولكنهم غيَّروا وبدَّلوا، ويا للأسف، ولما كان القرآن هو كلمة الله الباقية لأهل الأرض قاطبة، لم يستحفظ الله عليه أحدًا، بل تكفل سبحانه بحفظه، قال الله تعالى إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ الحجر ... ، وتأمل كيف جاء الله سبحانه بنون العظمة في قوله تعالى إِنَّا نَحْنُ ليُشعرك بعظمة القرآن ومن قبل بعظمة مُنزله سبحانه، وعظمة مهمة حفظه، وأهمية ذلك لمصلحة البشرية كافة، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
سابعًا القرآن كلام الله وليس كلام محمد