فهرس الكتاب

الصفحة 18249 من 18318

في القصص القرآني أكبر دليل على أن هذا القرآن هو من عند الله، وليس من عند محمد؛ كما زعم المشركون قديمًا، وكما يزعم من طمس الله على قلبه حديثًا؛ فينسب هذا القرآن إلى محمد، ويزعم أن محمدًا هو الذي كتبه، والذي يقول ذلك لا يعي التاريخ ولا يعقل ما في القرآن؛ فالمشهور عند الناس أن محمدًا كان أُميًّا لا يقرأ ولا يكتب، قال الله تعالى وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا الشورى ... ، وقال تعالى وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ... نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ ... عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ... بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ الشعراء أي أنزله الله على قلب النبي محمد بواسطة الروح الأمين جبريل عليه السلام

وقال تبارك وتعالى نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ يوسف ... ، نعم ما أدْرَى هذا النبي الأمي الذي لم يقرأ كتب السابقين ولا المعاصرين، والذي كان يعيش في شعاب مكة، بعيدًا عن العواصم الحضارية في العالم آن ذاك، ما الذي أدراه بنوح وهود وصالح وإبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم، لولا أن الله مَنَّ عليه بهذا القرآن، وأوحى إليه فيه علم الأولين والآخرين؛ وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم

ثامنًا مريم صدّيقة وابنها عبد الله ورسوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت