فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والسنة أن يشهد المضحي أضحيته، وأن يباشرها بنفسه، وأن يأكل منها شيئًا كما فعل النبي وإن وكَّل غيره جاز، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر أن النبي نحر بيده ثلاثًا وستين من هديه في الحج، ووكَّل عليًّا رضي الله عنه في البقية؛ ولأن الأصل هو الجواز ولا دليل على منعه
وإذا دخلت العشر؛ ينبغي لمن أراد أن يضحي عدم أخذ شيء من شعره أو أظفاره أو بشرته حتى يذبح أضحيته لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي قال «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ؛ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» مسلم، وفي رواية له «إِذَا رَأَيْتُمْ هِلاَلَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ؛ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ» ، وهذا النهي مختص بصاحب الأضحية، أما المضحى عنهم من الزوجة والأولاد؛ فلا يعمهم النهي؛ لأن النبي ذكر المضحي، ولم يذكر المضحى عنهم
ومن أخذ شيئًا من شعره أو أظفاره في العشر متعمدًا من غير عذر وهو يريد أن يضحي؛ فإن ذلك لا يمنعه من الأضحية، ولا كفارة عليه، ولكن عليه التوبة إلى الله انظر أحكام الأضحية لابن عثيمين، رحمه الله
أخي القارئ الكريم؛ فلنحرص على الخير في هذه الأيام حتى نستحق دعوة رسول الله لنا، فإن نبينا عليه السلام دعا لنا قبل أن يرانا، كما بحديث عائشة رضي الله عنها قالت لما رأيت من النبي طيب نفس، قلت يا رسول الله، ادع الله لي، فقال «اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر، ما أسرت وما أعلنت» ، فضحكت عائشة حتى سقط رأسها في حجرها من الضحك، قال لها رسول الله ... «أيسرك دعائي؟» ، فقالت وما لي لا يسرني دعاؤك؛ فقال ... «والله إنها لدعائي لأمتي في كل صلاة» الصحيحة
فاحرص على أسباب المغفرة حتى تسعد بجواره في جنات النعيم
وَآخِرُ دَعْوَانا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ