فهرس الكتاب

الصفحة 18266 من 18318

وقد وردت أحاديث أخرى زعم الرافضة أن فيها نصًّا على خلافة علي رضي الله عنه بعد النبي، وهذه الأحاديث لا تصح، والصحيح منها لا يفيد ذلك ألبتة، ومن هذه الأحاديث ما رواه البراء بن عازب رضي الله عنه في غديرخم أن النبي أخذ بيد عليّ رضي الله عنه؛ فقال «ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا بلى قال «ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟» قالوا بلى قال فأخذ بيد علي فقال «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه» قال فلقيه عمر بعد ذلك، فقال له هنيئًا يا ابن أبي طالب؛ أصبحتَ وأمسيت وليّ كل مؤمن ومؤمنة وهذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده، والترمذي مختصرًا، وقال حديث حسن غريب، وابن ماجه في مقدمة سننه، وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان» ج ... ،

وقد حسنه الألباني بمجموع طرقه بل قال في رواية منها صحيح على شرط البخاري، ونقل رواية الترمذي المختصرة وأشار إلى أن الترمذي قال حديث حسن صحيح، انظر السلسلة الصحيحة ... رقم

وقد وضع الرافضة أحاديث كثيرة حول هذا المعنى ليثبتوا بها إمامة علي بعد النبي، وقد رد عليهم أئمة أهل السنة، وبينوا أن الرافضة زادوا في الأحاديث الواردة في غديرخم، وكذبوا على رسول الله، وقد احتج ابن المطهر الحلي بمثل هذا الحديث على إمامة علي رضي الله عنه، ولا حجة له ولا لغيره ممن ذهب مذهبه في ذلك؛ لأن الثابت منه لا يدل على قولهم، وما وضعوه على النبي لا يفيدهم؛ لأنه من الكذب المفترى، وقد ذكر الربيع بن سليمان أنه سمع الشافعي رحمه الله يقول في معنى قول النبي لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه «من كنت مولاه فعلي مولاه» يعني بذلك ولاء الإسلام، وذلك في قول الله عز وجل ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت