وأما قول عمر بن الخطاب لعلي «أصبحت مولى كل مؤمن» يقول ولي كل مسلم انظر الاعتقاد للبيهقي
وقال البيهقي رحمه الله «وأما حديث المَوَالاة؛ فليس فيه إن صح إسناده نص على ولاية علي بعده، فقد ذكرنا طرقه في كتاب الفضائل ما دل على مقصود النبي من ذلك، وهو أنه لما بعثه إلى اليمن كثرت الشكاة عنه، وأظهروا بُغضه، فأراد النبي أن يذكر اختصاصه به، ومحبته إياه، ويحثهم بذلك على محبته وموالاته، وترك معاداته، والمراد به ولاء الإسلام ومودته، وعلى المسلمين أن يوالي بعضهم بعضًا» المرجع السابق ص
وقد سأل رجلٌ الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن قول النبي ... «من كنت مولاه فعلي مولاه» ، فقال والله لو يعني رسول الله الإمارة والسلطان لأفصح لهم بذلك؛ فإن رسول الله كان أنصح للمسلمين، ولو أراد النبي وقصد في كلامه خلافة عليّ بعده لأظهر ذلك جليًا لأمته
ولذلك أقول إن الأحاديث الصحيحة الواردة في فضائل علي رضي الله عنه لا تدل على النص عليه بالخلافة بعد النبي، ولهذا قال ابن تيمية «إن لم يكن النبي قاله فلا كلام، وإن كان قاله فلم يُرِدْ به قطعًا الخلافةَ بعده؛ إذ ليس في اللفظ ما يدل عليه، ومثل هذا الأمر العظيم يجب أن يبلّغ بلاغًا مبينًا، وليس في الكلام ما يدل دلالة بيّنة على أن المراد به الخلافة، وذلك أن المولى كالولي، والله تعالى قال إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا المائدة ... وقال وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ التحريم ... ، فبين أن الرسول ولي المؤمنين، وأنهم مواليه أيضًا، كما بيّن أن الله ولي المؤمنين وأنهم أولياؤه، وأن المؤمنين بعضهم أولياء بعض منهاج السنة لابن تيمية