فهرس الكتاب

الصفحة 18268 من 18318

كما ذكر رحمه الله في موطن آخر أن حديث «من كنت مولاه فعلي مولاه» أنه ليس في الصحيح، لكن رواه العلماء، وتنازع الناس في صحته، فنقل عن البخاري وإبراهيم الحربي وطائفة من أهل العلم بالحديث أنهم طعنوا فيه وضعفوه، ونقل عن أحمد بن حنبل أنه حسنه كما حسنه الترمذي، وقد ذكر ابن حزم رحمه الله أن سائر الأحاديث التي يتعلق بها الروافض موضوعة، يعرف ذلك من له أدنى علم بالأخبار ونقلها

وبهذا يظهر أنه لا دليل عند الرافضة فيما ذهبوا إليه، وأن الأمة على اختلاف فِرَقها لم تفهم ما فهموه عن هذا اليوم، ثم إنهم رتّبوا على اعتقادهم النص في هذا اليوم على إمامة علي رضي الله عنه أن اتخذوا هذا اليوم عيدًا، وهو بدعة منكرة، وأول من جعل هذا اليوم عيدًا هو معز الدولة علي بن بويه بالعراق، قال المقريزي «اعلم أن عيد الغدير لم يكن عيدًا مشروعًا، ولا عمله أحد من سلف هذه الأمة المقتدَى بهم، وأول ما عُرف في الإسلام بالعراق أيام معز الدولة علي بن بويه، فإنه أحدثه في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، فاتخذه الشيعة من حينئذٍ عيدًا، ومن سنتهم في هذا العيد أن يحيوا ليله بالصلاة، ويصلوا في صبيحته ركعتين قبل الزوال، ويلبسوا فيه الجديد، ويعتقوا الرقاب، ويكثروا من عمل البر ومن الذبائح» الخطط للمقريزي جـ ... ،

وقد ذكر ابن كثير رحمه الله بعضًا مما يفعلونه في هذا اليوم من البدع، فقال في حوادث سنة ... ما يلي «وفي عشر ذي الحجة منها أمر معز الدولة بن بويه بإظهار الزينة في بغداد، وأن تُفتح الأسواق بالليل كما في الأعياد، وأن تُضرب البوقات، وأن تُشعل النيران في أبواب الأمراء وعند الشُّرَط؛ فرحًا بعيد الغدير غديرخم فكان وقتًا عجيبًا مشهورًا، وبدعة شنيعة ظاهرة منكرة» البداية والنهاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت