فهرس الكتاب

الصفحة 18277 من 18318

اتفق جمهور العلماء على أن صيامه من المستحبات، وليس من الواجبات؛ لما صح عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صامه وأمر بصيامه، فلما افتُرِضَ رمضان كان هو الفريضة، وتُرك عاشوراء، فمن شاء، صامه، ومن شاء، تركه البخاري

رابعًا مراتب صيام يوم عاشوراء

ذكر ابن القيم رحمه الله في «زاد المعاد» أن صيام يوم عاشوراء على ثلاث مراتب

المرتبة الأولى صوم التاسع والعاشر والحادي عشر، وهذا أكملها

المرتبة الثانية صوم التاسع والعاشر؛ وذلك مخالفة لأهل الكتاب في صيامه، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال حين صام رسول الله يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا يا رسول الله، إنه يومٌ تعظّمه اليهود والنصارى فقال رسول الله ... «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع» ، فلم يأت العام المقبل حتى تُوفي رسول الله ... مسلم

المرتبة الثالثة صوم العاشر وحده

خامسًا اختلاف نظرة الناس ليوم عاشوراء

فمنهم من يعظّمه ويجعله عيدًا، يلبسون فيه أجمل الثياب، ومنهم من يتخذ ذلك اليوم مأتمًا وحزنًا؛ لكون الحسين بن علي رضي الله عنهما قُتل فيه، فيجعلونه مأتمًا وعويلاً، ونياحة ولطمًا للصدور، وضربًا بالسيوف على الرءوس، وإسالة للدماء، ووضعًا للسلاسل في الأعناق، ومنهم من يفرح بذلك اليوم؛ شماتة بقتل الحسين رضي الله عنه، وكل هؤلاء ضلوا عن سواء السبيل، وهدى الله أهل الإسلام والسنة للحق، فصاموا ذلك اليوم اقتداءً بنبيهم، ولم يصحبوا ذلك بنوعٍ من المحدَثات التي ما أنزل الله بها من سلطان

بدع يوم عاشوراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت