فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد أشار القرآن الكريم إلى أن الجزاء الطيب الذي ينتظر المؤمن حقًا، إنما هو جزاء الهداية في الحياة الدنيا إلى الطيب من القول. قال تعالى في سورة الحج: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ - وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} ..
وتربية للمسلم، وأخذًا بيده إلى طريق السلامة، أمره القرآن الكريم أن يقول دائمًا وأبدا، القول السليم المستقيم، الذي لا اعوجاج فيه، ولا تخريف، قال تعالى في سورة الأحزاب: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللَّه وقولوا قولًا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع اللَّه ورسوله فقد فاز فوزًا عظيما} ..
وقال تعالى في سورة النحل: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} ..
وقال تعالى في سورة فصلت: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} ..
ومن هنا كان للكلمة في الإسلام: النصيحة، والدعوة إلى اللَّه، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصلح بين الناس، وإفشاء السلام، والمصافحة، والتعليم، كان لها دورها في التأثير، وفاعليتها في التغيير - تغيير الواقع المر المشين - لأن مفهوم الكلمة، دعوة إلى حركة أو عمل، منطوقة أو مكتوبة أو مسموعة أو مرئية، أن يكون لها رسالة وهدف.
والكلمة الطيبة ثابتة، لا تزعزعها الأعاصير، ولا تعصف بها رياح الباطل، ولا تقوى عليها معاول الهدم والطغيان ..