فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 18318

هؤلاء الذين قالوا عنهم (أحداث) وما هم إلا ثمار غرس الشيوعية التي قفزت إلى هذا المكان واستغلته، وسخرت (الصبية) فيه لتحقيق مآربها.

والآن ما هو الضمان حتى لا يحدث ما حدث؟ وكيف نصوغ عقول صبية وشباب مصر صياغة جديدة أساسها الحب والتراحم والتعاطف؟ إذا تأملنا الإجابة على هذا السؤال وجدناها تكمن في شيء واحد: وهو أن فكر أهل الأرض لا يمكن أن يخلق مجتمعًأ سويًا، لأن خالق الكون حين تركهم لم يتركهم حيارى تائهين، ولكنه أتى لهم بما يكفل سعادتهم {أَلاَيَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} .. إنه الدين الذي يربي فيك أن الكون من أجلك {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي إلاَّرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ} .. وإذا نشأ المواطن على هذه الحقيقة فإنه لا يفكر في تدمير أو تخريب .. بل سوف يعطي، يمنح دائمًا. ورسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته: من علم علمًا، أو كرى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بنى مسجدًا، أو ورث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفر له بعد موته ) ).. فعمار الكون في مفهوم الإسلام جزء من الدين .. والمسلم لا يتوقف عند العطاء فقط، ولكنه يساهم في منع الضرر عن الناس، فقد بين رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن من شعب الإيمان (( إماطة الأذى عن الطريق ) ).

والذي حدث في بلدنا أن الدين نحي من تلك المعاهد التي تدرس الاشتراكية، ليس فقط، ولكنهم وقفوا من الدين موقف المناهض والمحارب.

فهل آن الأوان أن نصبغ حياتنا بصبغة اللَّه {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً} كى نرى مواطنًا مفطورًا على الحب والتعاون، ينكر التبعية، ويرفض التدمير والتخريب.

محمد جمعة العدوي

عن أنس رضي اللَّه عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ثلاثة من كن فيهم وجد حلاوة الإيمان: من كان اللَّه ورسوله أحب إليه مما سواها، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه اللَّه منه كما يكره أن يقذف في النار ) ).

البخاري ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت