فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجاءت (ثورة التصحيح) فخمدت الحركة داخل المعاهد الاشتراكية بسقوط الأصنام الماركسية، وقامت دولة المؤسسات، وبدأت سياسة الانفتاح تمارس. واستغل هؤلاء سياسة الانفتاح وبدءوا يتحركون بشكل منظم تحت زعم أن مصر انحرفت عن الاشتراكية، وأن مبادئ (زعيمهم) ضاعت مع هذا الانفتاح، وبدءوا يزرعون في القلوب الحقد على النظام القائم، لأن الأمة خانت عهد الزعيم وضيعت مبادئه من بعده. وعليه فإنه يجب الثأر من هذه الأمة التي بددت تركة الزعيم ... واستغلوا كل مرافق الدولة لبث هذا الحقد .. في الجامعات وتجمعات العمال.
وكانت فرصتهم الكبرى في (منظمة الطلائع) وهي المنظمة التي قصد من إنشائها تربية الفتية الصغار على حب مصر ابتداء من سن السادسة، وقد أنشئت هذه المنظمة بقرار جمهوري، وكان القصد من انشائها وطنيًا خالصًا .. وتسلل هؤلاء الشيوعيون مرة أخرى إلى هذا الموقع الخطير، وبدءوا ينفثون سموم الحقد والكراهية - لا لأعداء مصر - بل لمصر ممثلة في رئيسها وكل المتعاونين معه، وتجاوز الأمر أكثر من ذلك .. إلى تجاهل رئيس الدولة، والرجوع بهؤلاء الصبية إلى عبادة الفرد، الذي خانت الأمة عهده وانحرفت عن مسيرته، وأن السادات ما جاء إلا ليطمس كل أثر لبطلهم الأسطوري .. وأصبح الكاره للسادات هو الثائر، وسياسة الانفتاح جريمة، وقالوا لهؤلاء الصبية في (منظمة الطلائع) إن هناك ثورة ستقوم، وأنهم سيكونون وقودها وشبييتها .. واستطاع الشيوعيون بعد عملية (الشحن) الضخمة لتلك القلوب الغضة أن يختاروا الوقت المناسب لتفريغ تلك الشحنة عند رفع الأسعار، والقيام بعملية التخريب التي حدثت. ولقد سئل أحد المخربين: لماذا تخرب مرافق الدولة وهي مرافقك أنت؟ فأجاب بكل تبجح: وأين هي الدولة التي خربت مرافقها؟ إن الإجابة انعكاس لما تلقاه من سدنة الشيوعية، وهي أنه لا يعترف بتلك الدولة التي خربت مرافقها.