وقد عرفه الإمام محمد عبده في رسالة التوحيد بأنه: (عرفان يجده الشخص من نفسه مع اليقين بأنه من قبل اللَّه بواسطة أو بغير واسطة، والأول: بصوت يتمثل لسمعه أو بغير صوت. ويفرق بينه وبين الإلهام، بأن الإلهام وجدان تستيقنه النفس، وتنساق إلى ما يطلب على غير شعور منها من أين أتى، وهو أشبه بوجدان الجوع والعطش والحزن والسرور) .
2 -وقد تحدث القرآن الكريم عن ضرورة الوحي وحتميته، وعن أهمية إرسال الرسل، وإنزال الكتب، فقال سبحانه وتعالى: {4: 165 رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} {17: 15 وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} {20: 134وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى} {28: 47 وَلَوْلاَ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} {28: 59 وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا} .
وفي الصحيحين عن المغيرة بن شعبة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا أحد أحب إليه العذر من اللَّه، ومن أجل ذلك بعث الرسل مبشرين ومنذرين ) ).