فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 18318

لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

هذه ثلاث عشرة آية في شأن الفريق الثالث من الفرق الثلاث التي انقسم إليها الناس بإزاء الاهتداء بالقرآن الكريم، وهذا الفريق الثالث فريق المنافقين الذين يظهرون بألسنتهم الإيمان، ولكنهم يبطنون في قلوبهم الكفر، فلا هم من الفريق الأول: فريق المتقين المهتدين بالقرآن، ولا هم من الفريق الثاني: فريق الكافرين الجاحدين المعرضين عنه، الذين صارحوا بكفرهم، وعدائهم للمؤمنين، ولأن المنافق يبلغ بنفاقه من الكيد للإيمان والمؤمنين ما لا يبلغه الكافر المصارح بالكفر - أسهب اللَّه في الحديث عن المنافقين: صفاتهم وجزائهم، ففصلها في ثلاث عشرة آية، بعد أن أجمل شأن الكافرين في آيتين اثنتين.

وقد عرفنا في العدد السابق معنى النفاق، ونوعيه، ومتى ظهر النفاق على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وخطره في المجتمع الإسلامي ... إلخ.

والآن نحب أن نعرف شيئًا من سمات المنافقين وصفاتهم، وأمثلة من خداعهم ومكرهم، كما وعدت.

سمات المنافقين وصفاتهم:

للنفاق - سواء أكان في العقيدة، أم في العمل (وقد بينت نوعيه - النفاق في العقيدة، والنفاق في العمل - في العدد السابق) - سمات وأمارات يعرف بها، وقد جاءت في كثير من آيات الكتاب الكريم، وأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فمن هذه السمات والصفات:

1 -التباطؤ عن الجهاد، والتثاقل عن الخروج إليه، فإن نزلت بالمسلمين هزيمة، ولحقت بهم نائبة قال المنافق فرحًا مسرورًا: قد أنعم اللَّه على، إذ لم أحضر القتال، وإن تفضل اللَّه على المسلمين بالنصر، وأنعم عليهم بالغنيمة عض أصابع الندم، واستولت عليه الحسرة قائلًا - كأن لم يكن بينكم وبينه سابق معرفة: يا ليتني كنت معهم في ساحة القتال، فأغنم مغانم كثيرة، وآخذ أموالًا وفيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت