ولا شك أن هذا الفريق أخطر على الأمة من عدوها الخارجي، المعلن لعدواته.
وقد ذكر اللَّه تعالى المنافقين بهذه الصفة في كثير من الآيات، منها: {وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ (يبطئ: يتباطأ ويتثاقل) فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا. وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ الله لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} [النساء: 72، 73] {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ (ينتظرون وقوع أمر بكم) فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ (نصر من اللَّه) قَالُواْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُواْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ (ألم نحطكم بعوننا ومساعدتنا) وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 141] .
2 -فعلهم مع اللَّه فعل المخادع، إذ يظهرون الإيمان للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، ولكنهم يضمرون الكفر، وإلى جانب ذكر هذه الصفة في هذه الآيات من سورة البقرة نجدها مذكورة أيضًا في كثير من الآيات.
{يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [آل عمران: 167] .
{يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [الفتح: 11] .
{وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ} [التوبة: 56] .
3 -تباطؤهم وتثاقلهم عن الصلاة إذا قاموا إليها، لا نشاط عندهم، ولا رغبة لهم في أدائها، لأنهم لا يعتقدون ثوابًا على فعلها، ولا عقابًا على تركها. وما قيامهم للصلاة مع المصلين إلا مظهر من مظاهر خداعهم، ومراءتهم الناس بقيامهم مع المسلمين في الصلاة، ليحسبهم المسلمين من فريقهم وأنصارهم قال تعالى: