فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 18318

1 -حدث أن عبد اللَّه بن أُبي بن سلول - رأس المنافقين - التقى بجماعة من المسلمين، فأسر إلى من معه: أن انظروا كيف أرد هؤلاء السفهاء عنكم، فأخذ بيد أبي بكر، وقال: مرحبًا بالصديق سيدبني تيم، وشيخ الإسلام، وثاني رسول اللَّه في الغار، ثم أخذ بيد عمر، وقال: مرحبًا بسيد بني عدي الفاروق، القوي في دينه، الباذل نفسه وما له لرسول اللَّه، ثم أخذ بيد علي وقال: مرحبًا بابن عم رسول اللَّه وصهره، وسيد بني هاشم، خلا رسول اللَّه (إلا رسول اللَّه) - صلى الله عليه وسلم -، فقال له علي: يا عبد اللَّه اتق اللَّه ولا تنافق، فإن المنافقين شر خلق اللَّه، فقال ابن أبي: واللَّه إن إيماننا كإيمانكم وتصديقنا كتصديقكم، ثم افترقوا، فقال عبد اللَّه بن أبي لأصحابه: كيف رأيتموني فعلت؟ فإذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلت، فأثنوا عليه خيرًا، وقالوا له: ما نزال بخير ما عشت، فرجع المسلمون إلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وأخبروه بما حصل، فنزل قوله تعالى: {وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ} [البقرة: 14] (ارجع إلى أسباب النزول لجلال الدين السيوطي) .

2 -قدم الأخنس بن شريق الثقفي على النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة، فأظهر له الإسلام، وقال: إنما جئت أريد الإسلام، واللَّه يعلم إني لصادق فيما أقول، وكان حلو الحديث، فأعجب النبي - صلى الله عليه وسلم - منه ذلك، فلما خرج من عنده مر بزرع وحمر لبعض المسلمين، فأحرق الزرع، وعقر الحمر، فنزل قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت