وهؤلاء كفار قريش مكروا برسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وأجمعوا أمرهم على أن يفتكوا به ليلة الهجرة، فأحبط اللَّه مكرهم، وأفسد تدبيرهم، وأذلهم وعصم رسوله منهم، فخرج - صلى الله عليه وسلم - من بيته في رعاية اللَّه وحفظه، يحثو التراب على رءوسهم، وفي ذلك يقول اللَّه تعالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ (ليحبسوك، أو ليقيدوك بالوثاق) أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال: 30] .
وهكذا شأن الماكرين في كل زمان ومكان، يحبط اللَّه أعمالهم، ويضل سعيهم، ويفسد خططهم، ويرد سهامهم إلى نحورهم، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [الأنعام: 123] .
أيها القارئ الكريم:
المكر والخداع غش وكذب وخيانة، وإيذاء للناس. وجدير بالمؤمن أن يتجنب ذلك، فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم.
عنتر حشاد