فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 18318

1 -حديث (( رجب شهر اللَّه، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي ) )غير صحيح.

2 -حديث: (( إن في الجنة نهرًا يقال له رجب، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل. من صام يومًا من رجب سقاه اللَّه من ذلك النهر ) )باطل.

3 -حديث (( من صام ثلاثة أيام من شهر حرام - الخميس والجمعة والسبت - كتب اللَّه له عبادة تسعمائة سنة ) )قال البخاري: إنه باطل متنًا وسندًا.

كما أن تخصيص الأشهر الثلاثة رجب وشعبان ورمضان بالصيام - كما يفعله بعض الناس في الريف - لم يقم عليه دليل. وذكرنا الريف على وجه الخصوص لأن الريف لا يزال فيه بقية من خير، أما المدن فقد أصدرت إلى الريف الميوعة والتخنث وخنفسة الشباب، وما إلى ذلك مما يرى في المسارح والمراقص، ووسائل الإعلام كالتليفزيون وغيره.

أما أن يصوم الإنسان ثلاثة أيام من كل شهر فيكون رجب كسائر الشهور.

وروي أن الصديق رضي اللَّه عنه أنكر على أهله صيامه، وأن عمر كان يضرب بالدرة صوامه، ويقول: إنه شهر كانت تعظمه الجاهلية. وذلك - واللَّه أعلم - في حق من صام هذا الشهر كاملًا، أما صيام بعضه على أنه شهر حرام فلا بأس به. برهان ذلك ما ورد في سنن أبي داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ندب الصوم من الأشهر الحرم ورجب أحدهما. ولعل في ذلك تمييزًا بين الحق والباطل. فينبغي ألا يعبد اللَّه بما شرع، فكل بدعة ضلالة ولو رآها الناس حسنة.

والأشهر الحرم التي منها رجب، أقرها القرآن الكريم، ووضحتها السنة النبوية المطهرة، قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأرضِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} [التوبة: 36] .

وكانت العرب في الجاهلية تحرمها، فيقعدون فيها عن القتال، ويكفون فيها عن الأخذ بالثأر، ويوقعون فيها الحج، ويشتغلون بالمناسك ويتنقلون في أنجاء الجزيرة العربية في أمن وسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت