فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 18318

وهي ثلاثة متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ثم رجب الذي بين جمادى وشعبان، وقد حرم شهر ذي القعدة للسفر إلى الحج في أمان، وحرم ذو الحجة لوقوع الحج فيه، وحرم المحرم ليرجعوا إلى أقصى بلادهم آمنين، وحرم رجب في وسط الحول لتمكين من أراد زيارة البيت والاعتمار به وسط العام بأمان.

ولما جاء الإسلام - وكانت هذه الأشهر الحرم فيها استتباب للأمن، وصرف الناس عن القتال - أقرها الإسلام وأكدها، وهذا يقتضي احترامها لأنها آكد في الإثم من غيرها.

روى الإمام أحمد عن أبي بكرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب في حجته فقال: (( ألا إن الزمان قد استدار لهيئته يوم خلق اللَّه السموات والأرض: السنة اثنا عشر شهرًا منها أربعة حرم: ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب الذي بين جمادى وشعبان ) )فهذه الأشهر الأربعة تضاعف فيها المعصية لفاعلها.

هذا هو احترامها، أما أن يصام رجب كله، أو يخرج النساء للمقابر في أيام أخمسته (جمع خميس) أو ما جرت عليه وزارة الأوقاف من الاحتفال بليلة السابع والعشرين على أنها ليلة الإسراء، فنحن نطالبها بالدليل على أن الإسراء وقع في هذه الليلة المحتفى بها.

ومع ذلك فإن وزارة الأوقاف باحتفالاتها غير المشروعة سنت للناس سنة سيئة، فعليها وزرها إلى يوم القيامة.

نسأل اللَّه التوفيق والسلامة

محمد على عبد الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت