فهرس الكتاب

الصفحة 2025 من 18318

إن الموقف جد خطير، ولا يستهان به، فهناك بعد الحساب إما جنة أو نار .. فاتقوا اللَّه في هذا الدين، واذكروا قول اللَّه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} [الأحزاب: 21] ، وقوله: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا. يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلًا. لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ للإِنسَانِ خَذُولًا. وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا. وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} [الفرقان: 27 - 31] .

إن إمامكم فرصة مدتها ثلاث سنوات يمكنكم إصلاح ما فسد: وذلك بالرجوع إلى نبعي الإسلام الصافيين .. كتاب اللَّه وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، خصوصًا في أمور العقيدة والتوحيد. إن هذين المصدرين هما المقرر على كل مسلم فرضًا أن يعرفها، ويعمل بما جاء فيهما ... وموعد الامتحان في هذا المقرر هو بعد دخول القبر. فلنتق اللَّه في دينه ولا نضيف إليه شيئًا دخيلًا، ويكفينا قول اللَّه عز وجل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة: 3] .

إن هذا الدين قد كمل في عهده - صلى الله عليه وسلم -، وكل إضافة فيه تكون بدعة، والبدعة كما تعلمون - بنص كلام الرسول - ضلالة، وكل ضلالة في النار.

والتصوف من شر البدع التي ابتلي بها الإسلام قديمًا وحديثًا، وهي بدعة لا نجد لها أثرًا في كتب السنة الصحيحة، ويذكر التاريخ أن الطرق الصوفية لم تظهر إلا بعد القرن الثالث الهجري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت