أفبعد هذا نقول إن المرأة المسلمة متخلفة؟، وتأتي سيدات من نساء المسلمين تثقفن الثقافة الأوربية التي وجهها الدين المصنوع والدين المبدل، ويقلن إنهن يردن أن يخرجن بالمرأة المسلمة أو العربية من عصر الحريم إلى عصر التطور والتحرر؟!. إن عصر التطور هذا اللائي يصفه بأنه عصر التطور، إنما هو عصر التحلل والانحراف، والخروج بالمرأة على طبيعتها، وإخراجها من بيتها، الذي خلقه اللَّه لها وقال لهن في ذلك {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} . وإنما هو عصر التبذل والخروج بالإنسان عمومًا على مقتضى الفطرة والمصلحة والدين والأخلاق.
ألا إن شخصية المرأة المسلمة هي في أن تكون مثقفة، حاذقة لثقافة الإسلام، والأخلاق، وتقاليد المرأة المسلمة منذ أن كانت مسلمة. وهي كما رأينا أفضل شخصية وأعظمها في دينها، وفي مجتمعها. فليست بحاجة إذن إلى الخروج إلى العمل كي تحصل بذلك على حق المساواة مع الرجل أو أن تصل إلى تكميل شخصيتها. والإسلام الذي فرض عليها التعليم، وأباح لها التفوق في العلم في إطار المحافظة والحفظ لحدود اللَّه، هو الذي فرض عليها الحجاب، وجعل عملها الأساسي في مملكتها الصغيرة الكبيرة وهي البيت كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( والمرأة في بيت زوجها راعية، وهي مسئولة عن رعيتها ) ). واللَّه الموفق.
د. إبراهيم هلال