فهرس الكتاب

الصفحة 2050 من 18318

رأيتنا = هذا الفعل جمع بين ضميري المتكلم والمتكلمين فالأول في محل رفع على الفاعلية، والثاني في محل نصب على المفعولية.

وما يتخلف عنها = أي عن الصلوات الخمس في جماعة.

المنافق = هو الذي يتظاهر بالإيمان ولكنه يستر الكفر، والمنافق أشد خطرًا من الكافر البين كفره.

يهادي بين الرجلين = أي يمسكه رجلان معتمدًا عليهما من جانبيه من شدة مرضه حرصًا منه على صلاة الجماعة بالمسجد.

المعنى

ذكرنا في عدد جمادى الآخرة من العام الحالي بمجلة التوحيد حكم صلاة الجماعة، وأن الأرجح فيها أنها واجبة، وأن الدين ثد شدد في الحرص عليها حتى هم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بتحريق بيوت من تخلفوا عن الجماعة، وهم قادرون على أدائها بالمسجد، ثم أوضحنا الحكمة في صلاة الجماعة بما يغني عن الإعادة.

وإتمامًا للموضوع نقول مستعينين باللَّه تعالى:

في الحديث الأول:

يوضح مدى حرص صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - على الخير، ومنهم عبد اللَّه بن أم مكتوم. فقد عرض عذره على الرسول عليه الصلاة والسلام، بأنه أعمى، وليس له من يقوده إلى المسجد. فقبل النبي عذره في أول الأمر، إشفاقًا منه ورحمة بالمؤمنين معتمدًا على قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الأعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأعْرَجِ حَرَجٌ} - ولكن صلاة الجماعة ليست كساحة الوغي، فأوحى إلى الرسول بأن استماع الأعمى للأذان يسقط حجته في التخلف عن الجماعة، وخاصة بعد أن عرف عن الأعمى حذقه وذكاؤه، كما هو مشاهد في كثير من العميان من أنهم يمشون بلا قائد، لا سيما إذا كانوا يعرفون المكان قبل العمى، أو يتكرر المشي بما يغنيه عن القائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت