فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 18318

أن الحلال حلال اللَّه، وأن الحرام حرامه، لأنه - سبحانه - هو خالق الخلق، وواهب الرزق، فكان له وحده حق التحليل والتحريم. يقول اللَّه سبحانه وتعالى: (16: 116 {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} ) ، (10: 59 {قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلًا قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} ) . وقد أخرج أبو داود عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: (كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء، ويتركون أشياء تقذرًا، فبعث اللَّه نبيه، وأنزل كتابه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو معفو عنه) وروى الإمام الشافعي في كتابه: (( الأم ) )عن القاضي أبي يوسف: (أدركنا مشايخنا من أهل العلم يكرهون في الفتيا أن يقولوا: هذا حلال وهذا حرام، إلا ما كان في كتاب اللَّه تعالى بينًا بلا تفسير، حدثنا ابن السائب عن ربيع بن خيثم وكان أفضل التابعين أنه قال: إياكم أن يقول الرجل: إن اللَّه أحل هذا ورضيه، فيقول اللَّه له: كذبت لم أحل هذا ولم أرضه، أو يقول: إن اللَّه حرم هذا ونهي عنه فيقول اللَّه: كذبت لم أحرمه ولم أنه عنه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت