فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 18318

ومن قلد في قضايا الحلال والحرام أقوال الناس وآراءهم بدون علم ولا هدى ولا كتاب منير، كان مشركًا، لقوله تعالى حكاية عن اليهود والنصارى: (9: 30، 31 {وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ 30 اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ) .

يقول الرازي في تفسير هذه الآية: (الأكثرون من المفسرين قالوا: ليس المراد من الأرباب أنهم اعتقدوا أنهم آلهة العالم، بل المراد أنهم أطاعوهم في أوامرهم ونواهيهم، نقل أن عدي بن حاتم كان نصرانيًا فانتهى إلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ سورة براءة فوصل إلى هذه الآية قال: فقلت: لسنا نعبدهم، فقال:(( أليس يحرمون ما أحل اللَّه فتحرمونه ويحلون ما حرم اللَّه فتستحلونه؟ ) )قلت بلى، قال: (( فتلك عبادتهم ) ).

ويقول السيد حسن صديق خان في تفسيره لهذه الآية: (في هذه الآية ما يزجر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد عن التقليد في دين اللَّه، وإيثار ما يقوله الأسلاف على ما في الكتاب العزيز والسنة المطهرة) .

(للحديث بقية)

د. محمد جميل غازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت