فهرس الكتاب

الصفحة 2065 من 18318

1 -استدل المنكرون لواقعة السحر بآيتين من كتاب اللَّه عز وجل الأولى { .... إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَّسْحُورًا} [الإسراء: 47] . والثانية: { .... وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَّسْحُورًا} [الفرقان: 8] .

قال المنكرون أننا إذا أثبتنا حديث السحر فقد وافقنا المشركين في قولهم: {إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَّسْحُورًا} وفاتهم أنه إذا كان السحر الذي عناه المشركون بقولهم هذا إنما يعني اختلاط عقله منذ بعثه اللَّه رسولًا إلى الناس، فليس هذا المعنى هو المقصود من حديث السحر.

كما أن كلمة {مَّسْحُورًا} لها في اللغة معنى آخر كما قال الراغب في مفردات غريب القرآن مادة (سحر) : مسحور: على وجهين أحدهما: قيل جعل له سحر (بضم السين وفتحها وسكون الحاء) - أي رئة - تنبيهًا إلى أنه محتاج إلى الغذاء.

وعلى هذا فالاستدلال بالآيتين مردود من الناحيتين المنطقية واللغوية.

2 -الاستدلال بالآية الكريمة: { .... وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } [المائدة: 67] .

فنقول إن العصمة هنا من القتل لا من المرض وغير ذلك، والواقع يؤيد ما ذهبنا إليه: فقد شج رأسه - صلى الله عليه وسلم -، وكسرت رباعيته، واعتدى على جسده بالحجارة يوم الطائف. ولزيادة الإيضاح قول الراغب في مفرداته: (فالعصمة في الآية: حفظ الأنبياء بما خصهم به من صفاء الجوهر، ثم بما أولاهم من الفضائل الجسيمة والنفسية، ثم بالنصرة وتثبيت أقدامهم، ثم بإنزال السكينة عليهم، وبحفظ قلوبهم وبالتوفيق) أ. هـ مادة (عصم) .

وعلى هذا فالاستدلال بهذه الآية مردود من الناحيتين المنطقية واللغوية.

3 -الاستدلال بالآية الكريمة: { .... فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت