فهرس الكتاب

الصفحة 2082 من 18318

ويعمل مدير المساجد فتواه فيقول: إن أول من أحدث طريقة القراءة في المصحف على الكرسي يوم الجمعة هو الحجاج بن يوسف الثقفي.

(( التوحيد ) ):

أصحاب البدع دائمًا ليس لهم حظ من الإيمان، فلو كانوا مؤمنين حقًا ما ابتدعوا ولكن اتبعوا، والحجاج بين يوسف صاحب هذه البدعة لا يمكن أن يكون أمينًا على شريعة اللَّه، لأنه هو الذي أراق دماء المسلمين، ونكل بآل البيت، واستحل حرمات المسلمين لصالح بنى أمية. ومن هنا فإن الاقتداء به والأخذ عنه عصيان لله ورسوله فوق أنه بدعة منكرة، ويكفي لترك هذه البدعة أن محدثها هو الحجاج .. وكان الأولى أن يقول ذلك فضيلة مدير المساجد.

ويقول الشيخ النجار: وقد سئل الإمام محمد عبده عما اعتيد من قراءة سورة الكهف جهرًا يوم الجمعة فأجاب بقوله: يكره إفراد الجمعة بصوم وإفراد ليلته بالقيام، وقراءة سورة الكهف فيه بصوت مرتفع، خصوصًا وهي لا تقرأ إلا بالتلحين وأهل المساجد يلغون ويتحدثون ولا ينصتون، ثم إن القارئ كثيرًا ما يشوش على المصلين بقراءتها على هذا الوجه فهي محظورة.

(( التوحيد ) ): جميل من الشيخ أن يأنس برأي الشيخ محمد عبده الذي قرر أنها محظورة، والمحظور يعرفه مدير المساجد وهو الممنوع .. ولكن ما هي الخطوات التي اتبعها مدير المساجد لإيقاف هذا المحظور؟

أما الشيخ زكريا الزوكة وكيل الدعوة: فإنه يجيب على ذلك السؤال بقوله: ونحن لا ننكر فضل قراءة القرآن والاستماع إليه، ولكننا في أمور ديننا متبعون لا مبتدعون والأسلم أن نتقيد بما ورد.

(( التوحيد ) ):

واضح أن الشيخ زكريا الزوكة وكيل الدعوة حسم القضية بقوله: (والأسلم أن تقيد بما ورد) .. لكن من الذي يأمر الناس أن يتقيدوا بما ورد؟ إنهما مدير المساجد ووكيل الدعوة .. فلماذا يسكتان على مثل هذه البدع وقد عرفا وجه الحق فيها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت