فهرس الكتاب

الصفحة 2099 من 18318

وإذا كانت فرحة الدنيا مبشرة بالمغفرة مع أنها دار فناء وأكدار، فماذا عسى أن يكون له من الثواب عند اللَّه يوم القيامة؟ لا شك أنه عند لقاء ربه يجد ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

ولكنا للأسف أصبحنا في زمن هان على الناس أمر دينهم، فكثير ممن يسكنون المدن، أو يعيشون في ترف وبذخ، لا يحفلون بشهر رمضان، وتراهم يأكلون ويشربون في وضوح النهار من غير خجل ولا حياء، فهؤلاء لا يدينون بدين، ولا يحترمون تقاليد، وجل همهم أنهم يأكلون ويشربون والنار مثوى لهم.

كما أن السواد الأعظم من الصائمين، اعتادوا أن يحبطوا عملهم بالسهرات الماجنة. فيما حرم اللَّه: من تمثيل ساقط، وغناء رخيص، ورقص رقيع خليع، وشجعتهم على ذلك وسائل الإعلام المرئية والصوتية فهم يجندون في الإذاعة والتليفزيون كل ماجن وفاسق، ويخلعون عليهم ألقاب البطولة، وصنع المعجزات، وكأن المعجزات التي هي أمور خارقة للعادة والتي يؤيد بها رب العالمين رسله، أصبحت في مقدار الممثلين والمغنين والراقصات. ولو أنهم وجدوا من أولى الأمر من يضرب على أيديهم، أو يعاقب من يجهر بالفطر، لشعروا أن فرضًا إسلاميًا مقدسًا يجب عليهم أن يحترموه. ولكن الشكوى إلى اللَّه ممن أعمتهم ثقافتهم المزعومة باسم الفن، والباليه، والرقص، والفنون الشعبية، فضلوا وأضلوا وتمردوا على الإسلام بترك الصلاة والصيام، وإذاعة ما يفتن المؤمنين والمؤمنات.

ومما يؤسف له أن الحكومة تنفق على هذا الشر وتشجعه، وترصد في ميزانيتها جوائز سخية لا تعطي للعلماء ولا للمخترعين.

إن هذا الخطر ينذر بمستقبل مظلم قاتم الظلمة، عدته الانحلال، وذخيرته الاستهتار ورذائل الأعمال.

نعوذ باللَّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا واللَّه ولي التوفيق.

محمد على عبد الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت