-ما يكون من حديث النفس، وهو: ما يشتغل به المرء في اليقظة فيراه في النوم من خوف عدو، أو لقاء حبيب، أو خلاص من خوف أو نحو ذلك.
-ما يكون من غلبة الطبع.
-ما يريه اللَّه عز وجل نفس الحالم إذا صفت من أكدار الحسد وتخلصت من الأفكار السيئة.
و (( علم النفس ) )الحديث يتفق مع ابن حزم في النوعين: الثاني والثالث، ويخالفه في الأول والرابع؛ لأنهما يستندان إلى أمر (( غيبي ) )والغيبية مرفوضة في بحوث علم النفس!!
وقد وقع علم النفس وعلماؤه في حيرة بسبب رفض هذين النوعين!!
إذ كيف يمكن تفسير الرؤى الصادقة، التي تحقق في عالم الواقع، وفق قواعد علم النفس ومقرراته؟!
6 -ماذا يفعل من رأى ما يحب؟
وماذا يفعل من رأى ما يكره؟
أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي من حديث أبي قتادة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: (( الرؤيا الصالحة من اللَّه، والحلم السوء من الشيطان، فمن رأى رؤيا يكره منها شيئًا فلينفث عن يساره وليتعوذ باللَّه من الشيطان فإنها لا تضره، ولا يخبر بها أحدًا، فإن رأى رؤيا حسنة فليستبشر ولا يخبر بها إلا من يحب ) ).
وأخرج مسلم وأبو داود من حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم: (( أمر من رأى ما يكره أن يتحول عن جنبه الذي كان عليه، وأمره أن يصلي ) ).
فالرسول صلى الله عليه وسلم في هذين الحديثين، يأمر من رأى ما يكره بخمسة أشياء:
1 -أن ينفث عن يساره.
2 -أن يستعيذ باللَّه من الشيطان.
3 -أن لا يخبر بها أحد.
4 -أن يتحول عن جنبه الذي كان عليه.
5 -أن يقوم إلى الصلاة. [ (( زاد المعاد في هدي خير العباد ) )لابن القيم ج2 ص92] .
ويأمر من رأى ما يحب بشيئين:
1 -أن يستبشر. ...
2 -أن لا يخبر بها إلا من يحب.
وقد قال مالك رضي اللَّه عنه: لا يعبر الرؤيا إلا من يحسنها، فإن رأى خيرًا أخبر به، وإن رأى مكروهًا فليقل خيرًا أو ليصمت. (يتبع) .