فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 18318

-وهل يثبت بالرؤيا حكم شرعي؟

-ثم ... ما تحقيق قوله صلى الله عليه وسلم: (( من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي )

1 -الرؤيا:

سميت (( رؤيا ) )- بالألف - لأنها عبارة عما يرى في النوم، كما أن (( الرؤية ) )- بالتاء - اسم لما يرى في اليقظة، فهما: (( كالقربة ) (( القربى ) )وفرق بينهما للتميز.

ثم .. أنه قلما يحلم الإنسان حلمًا تحتوي مادته على لغة وكلام، وإنما الأكثر يرى الحلم ولا يسمع كلامًا .. كما في رؤى (( سورة يوسف ) )كلها .. ولذلك اشتق (( للرؤيا ) )اسم فيه معنى (( الإبصار ) )لا (( يسمع ) ).

2 -الحلم:

الحلم - بضم الحاء وسكون اللام، وقيل: بضمها: ما يرى في المنام من الخيالات الفاسدة، قال القسطلاني: وإضافة (( الحلم ) )إلى الشيطان لكونه على هواه ومراده، وأما إضافة (( الرؤيا ) )- وهي: اسم للمرئي المحبوب - إلى اللَّه تعالى، فإضافة تشريف، وظاهره أن المضاف إلى اللَّه تعالى لا يقال: حلم، والمضاف إلى الشيطان لا يقال له: رؤيا وهو تصرف شرعي، وإلا فالكل يسمى: رؤيا.

3 -أضغاث الأحلام:

وأضغاث الأحلام: تخاليطها وأباطيلها، وما يكون منها من حديث نفس، أو وسوسة شيطان، وأصل الأضغاث: ما جمع من أخلاط النبات، الواحد: ضغث، فاستعيرت لذلك، والإضافة بمعنى (( من ) )أي: أضغاث من أحلام.

4 -تعبير الرؤيا:

تعبير الرؤيا: ذكر عاقبتها، وآخر أمرها، كما تقول: عبرت النهر إذا قطعته حتى تبلغ آخر عرضه، وهو عبره. ونحوه: (( أولت الرؤيا ) )إذا ذكرت مآلها ومرجعها.

ولم يذكر في القرآن الكريم لفظ التعبير إلا مرة واحدة في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} [يوسف: 43] .

5 -أنواع الرؤيا:

وللرؤيا أنوع كثيرة ذكر منها ابن حزم - (( الفصل في الملل والفصلي في الملل والأهواء والنحل ج5 ص19 ) )- أربعة:

-ما يكون من قبل الشيطان، وهو ما كان من الأضغاث والتخليط الذي لا ينضبط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت