ولعل ما ذهب إليه، ويذهب إليه جم من العلماء عقيدة خفية طالما ذكرتها كتب الصوفية وهي عطب هؤلاء الأولياء لمن يعترض طريقهم، راجع البدوي للدكتور سعيد عاشور، والولاية للحكيم الترمذي، والحياة الروحية في الإسلام، لمصطفى حلمي، وهذه هي الصوفية لعبد الرحمن الوكيل، سترى سلاح الإرهاب الوهمي، الذي اخترعه لهؤلاء الزنادقة ليرهبوا به النفوس التي تتشوق إلى الخير.
وحقيقة أن أولياء الصوفية كانوا يضرون من يقف في طريقهم، فاعتقد الناس أن لهم شأنًا في الكون، وأن في هذه الشئون أسرار الإشارات، والإطاحات، والشطحات، يقولون للشيء كن فيكون، وصدق الناس بعض ما ظهر على أيديهم من أشياء فتنتهم، ولم يعلم الناس أنهم قد استزادوا بزاد حرام (من السحر والطلسمات) وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن اللَّه، فهم أشد إضلالًا من السحرة، فقد اعترف الساحر بأنه ساحر، ولكن الصوفي لم يعترف بهذا، بل قال أنا ولي من أولياء اللَّه، وأن الكون في يده يفعل فيه ما يشاء، واقرأ تصريحاتهم في كتبهم تجد عجبًا. . .
ولقد قرأت كتابًا عن السحر والطلسمات اليازرجة والطالع والتنجيم مطبوعًا طبعة قديمة يسمى المؤثرات الخفية في العلوم الروحانية وآخر: الكواكب اللماعة في تحضير الجن في الوقت والساعة، وآخر، مؤلفًا من مؤلفات الشعراني يدور حول استخدام العلويات (الملائكة) والسفليات والجن - كذب في الأولى - وذكرت هذه الكتب، كيف أن أئمة الصوفية كابن عربي، والبسطامي وغيرهما يستنزلون الأرواح العلوية من السماء (كذب) إنما هي شياطين تلبس عليهم دينهم، يسترقون السمع وأكثرهم كاذبون.