فهرس الكتاب

الصفحة 2147 من 18318

وإن الذي يضمن السعادة والنجاح ويحقق الفوز والفلاح، هو الرجوع إلى اللَّه، والسير على هدى كتاب اللَّه الذي أنزله نورًا وبرهانًا، والتمسك بسنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، والعمل بقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} وقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} والتزام تحكيم كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - والرجوع إليهما فيما شجر بين الأمة من اختلاف في الرأي والوجهة، عملًا بقوله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} ولا يتحقق ذلك إلا برفض القوانين الوضعية المستوردة من الخارج والدخيلة على ديننا وأمتنا وبلادنا، والتي مصدرها آراء الملاحدة وفكر أعداء الإسلام، ذلك لأن شريعتنا الغراء كاملة لا تحتاج إلى سواها، وفيها ما يغنينا عن غيرها إن نحن رجعنا إليها وحكمناها في جميع شئوننا، فإن اللَّه تعالى يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} .

هذا ونسأل اللَّه أن يوفق قادة الأمة وزعماءها إلى الاحتكام إليها في جميع ميادين الحياة إنه ولي ذلك والقادر عليه وهو الهادى إلى سواء السبيل وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

عبد الصمد البقالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت