أخى المسلم إذا نظرنا إلى الفجوة الساحقة التي تردي فيها بعض أبناء المجتمع الإسلامي اليوم لوضح مدى ما وصلوا إليه من المخالفة الصريحة لأوامر اللَّه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، والدلائل على ذلك بارزة يلمسها كل من رزق أدنى مقدار من الإيمان، وأكبر دليل على ما تقدم هو مجرد هذه التناحرات التي منى بها العالم الإسلامي من الدعوة إلى القومية، والوقوف إلى جانبها، ونبذه الدعوة الإسلامية، ومعاداة من دعا إليها، وهي الأساس لهذا الدين الحنيف والرمز لمحاسن الشرع الشريف، والعنوان لمجد الإسلام المنيف. إن المجتمع الإسلامي قد أصيب بتشعيب الآراء، وتباين مذاهب الناس، وتغيرت وجهات الأمة، وأصبح العالم الإسلامي يتأرجح ذات اليمين وذات الشمال لا يدري ما اللَّه صانع فيه.