فهرس الكتاب

الصفحة 2162 من 18318

امراة متزوجة ورجل متزوج يزاني أحدهما الآخر، هذا الذي حصل، ففي القانون الوضعي يعاقبهما على جريمة التزوير بالسجن مدة معينة، دون أن يقيم لجريمة الزنى وزنًا، مع أن كلا منهما أتى فاحشة وساء سبيلا.

مثل هذه المرأة التي خانت زوجها وهربت مع آخر تاركة أولادها، وأوقعت جارها في شركها سكت عنها القانون واهتم بالتزوير.

أفلا نرجع إلى الشريعة الغراء فنحكم بما أمر اللَّه؟

لقد حكم الإسلام على من ارتكب جريمة الزنا وهو محصن: الرجم حتى الموت، لأن الزنى من أخطر جرائم المجتمع، فإذا كان فيه إرضاء للنزوات، وإشباع للشهوات، ففيه استخفاف بشرع اللَّه، واستحلال لما حرم رب العالمين.

ولكن ما الذي شجع على ذلك؟ غيبة الشريعة السمحة، واختلاط الرجال بالنساء في البيوت والمصانع والشركات وغير ذلك من دوائر الأعمال، الأمر الذي حمل المرأة العاملة على أن تتزين وتخرج لعملها في أبهي حلة وأجمل زينة من شعر مستعار، وتهذيب الحواجب، وتزيين الجفون والأهداب، وتلوين الخدود والأظافر، وتحديد الخواصر والنهود، وكل ذلك له في منهاج الزينة نظام خاص، يقوم به (كوافير) من الرجال الذين يطلعون على عورات النساء على رضا منهن، وعلم من أزواجهن.

فهل بعد هذا الانسياب، نأمن جانب الذئب مع الغنم؟

كما أن مما يساعد على نشر هذه الجريمة، ما تقوم به وسائل الإعلام المرئية والمسموعة من الدعوة إلى الانحلال والميوعة، بما تذيعه من التمثيليات الخليعة، والصور المثيرة للجنس، والرقص الماجن الرقيع، والغناء الوضيع، ولعل ما يشاهد في التليفزيون من التقبيل وضم الصدور، وكشف البطون والأفخاذ، دليل على ما نقول.

وإذا أصيب القوم في أخلاقهم ... فأقم عليهم مأتمًا وعويلا

إن جريمة الزنا تهدم العفة والطهارة من النفوس البشرية، وإذا ما ذهبت العفة من الإنسان فما الفرق بينه وبين الحيوان؟

إن اللَّه تعالى لما حرم الزنى، حرم كل المنافذ التي توصل إليه: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت