فهرس الكتاب

الصفحة 2176 من 18318

فاللَّه تعالى له الحق كل الحق على عباده أن يعبدوه وحده، وأن يخصوه بكل أنواع العبادة، من غير أن يشركوا معه فيها غيره، وقد أوجب على نفسه جل شأنه في مقابل ذلك أن لا يعذبهم تفضلًا منه وإحسانًا، وهذا قول المؤمن لا إله إلا اللَّه، فقد نفي الألوهية عما عدا اللَّه سبحانه وأثبتها له وحده، ولذلك فإن اللَّه حرم على النار من تحقق بهذه الكلمة الطيبة فاعتقدها بقلبه، ونطق بها لسانه، وحكمت كل أفعاله.

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( من قال لا إله إلا اللَّه وكفر بما يعبد من دون اللَّه حرم ماله ودمه وحسابه على اللَّه عز وجل ) )رواه مسلم، وانظروا ماذا يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( من قال لا إله إلا اللَّه وكفر بما يعبد من دون اللَّه ) )فلا يكفي أن يقول القائل: لا إله إلا اللَّه وحدها، ولكن لا بد وأن يكفر كذلك بما يعبد من دون اللَّه، وقال اللَّه تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 256] .

فتوحيد اللَّه عز وجل هو المقصود الأول والغاية السامية من كل الرسالات السماوية، كما قال اللَّه تعالى لنبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَ أَنَا فَاعْبُدُونِ} [النبياء: 25] ، وقال جل شأنه: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 163] .

وهذا إجمال له تفصيل لاحق إن شاء اللَّه تعالى وهو المستعان.

عبد اللطيف محمد بدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت