فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما أن الحديث يؤكد فرضية الجهاد في سبيل اللَّه، ليكون كله لله، وإن الدين عند اللَّه الإسلام، لترفرف راية التوحيد التي تحمل معاني الأخوة والمساواة بين الناس، وكيلًا يتخذ بعضهم بعضًا أربابًا من دون اللَّه، فلا يعبد من دون اللَّه سواه.
ولئن كان الجهاد في سبيل اللَّه لم يرد ضمن أركان الإسلام الخمسة إلا أن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، جعلت الجهاد فريضة على كل قادر. وجعلت من تخلف عنه بغير عذر مع زمرة المنافقين والعياذ باللَّه. قال - صلى الله عليه وسلم: (( من مات ولم تحدثه نفسه بغزو في سبيل اللَّه، مات على شعبة من النفاق ) )ومعلوم أن الدين لم يحتل مكانته، ولم يأخذ عزته إلا بالجهاد في سبيل اللَّه. فإذا سكت المسلمون عنه تمكن منهم عدوهم، وكانوا غثاء كغثاء السيل، تداعي عليهم الأمم من كل جانب، وتخلي عنهم ربهم، فهانوا على اللَّه، ولله عاقبة الأمور. والأمر الثالث في الحديث هو الحج المبرور إلى بيت اللَّه الحرام.
فالحج يذكر الحاج بالنشأة الأولى للإسلام، كما يرى أول بيت وضع للناس، ويقوم بأعمال كلها قربات إلى اللَّه تعالى: من صلاة وطواف وسعي ووقوف بعرفات، وتلبية وتهليل، وذكر وتكبير، وذبح القرابين وتصدق على الفقراء والمساكين، فتتهذب النفوس - ويجتمع المسلمون وقد أتوا من كل فج عميق، فيفكرون فيما يعيد للإسلام عزه ومجده، ويقفون على عرفات في خضوع وخشوع داعين رب الكائنات: أن يغفر لهم جميع الذنوب ويكفر عنهم السيئات.