فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 18318

وفي مقابل هؤلاء جعل اللَّه مؤاخذته المنافقين المرائين لجماعة المسلمين على خداعهم لهم ومراءاتهم إياهم أمرًا محققًا وهو ما نراه هنا باسم شرك النية والقصد والإرادة، وهو الركن الثاني من أركان الشرك باللَّه بعد شرك القلب والغيب والعقيدة المتقدم، وإنما اعتبرنا النفاق والرياء مظهرين لشيء واحد هو النفاق أولًا بمعنى قصد خداع المسلمين وتضليلهم عن حقيقة وضعهم، كما أن مراءاتهم وإظهارهم بعض ما يحب المسلمون منهم هو الرياء ثانيًا، وقد جمع اللَّه الوصفين معًا في قوله: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلًا} .

رابعًا: الشرك باللَّه وعلاقته بالقول والعمل والسلوك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت