فهرس الكتاب

الصفحة 2252 من 18318

قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ) )، وفي رواية: (( لا تنكح العامة على بنت الأخ ولا ابنة الأخت على الخالة ) )هذا دليل لمذاهب العلماء كافة أنه يحرم الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها، سواء كانت عمة وخالة حقيقية، وهي أخت الأب وأخت الأم، أو مجازية، وهي أخت أبي الأب وأبي الجد وإن علا، أو أخت أم الأم وأم الجدة من جهتي الأم والأب وإن علت، فكلهن بإجماع العلماء يحرم الجمع بينهما.

وقالت طائفة من الخوارج والشيعة يجوز، واحتجوا بقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} واحتج الجمهور بهذه الأحاديث، خصوا بها الآية، والصحيح الذي عليه جمهور الأصوليين جواز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد، لأنه - صلى الله عليه وسلم - مبين للناس ما أنزل إليهم من كتاب اللَّه.

قال الصنعاني

في سبل السلام

شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحام للحافظ بن حجر العسقلاني

(بعد أن ذكر حديث عدم الجمع بين المرأة وعمها أو بين المرأة وخالتها) :

فيد دليل على تحريم الجمع بين من ذكر. قال الشافعي يحرم الجمع بين من ذكر وهو قول من لقيته من المفتين لا خلاف بينهم في ذلك. ومثله قال الترمذي، وقال ابن المنذر لست أعلم في منع ذلك اختلافًا اليوم، وإنما قال بالجواز فرقة من الخوارج. ونقل الإجماع أيضًا ابن عبد البر وابن حزم والقرطبي والنووي، ولا يخفى أن هذاالحديث خصص عموم قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} الآية.

قال الشوكاني

في نيل الأوطار

أحاديث الباب تدل على تحريم الجمع بين من ذكر في حديث أبي هريرة، لأن ذلك هو معنى النهي حقيقة، وقد حكاه الترمذي عن عامة أهل العلم وقال: لا نعلم بينهم اختلافًا في ذلك. وكذلك حكاه الشافعي عن جميع المفتين وقال: لا اختلاف بينهم في ذلك.

من هذه الأدلة وغيرها يتضح أن الجمع بين المرأة وعمتها أو المرأة وخالتها حرام كما قدمنا .. واللَّه أعلم، وصلى اللَّه وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

أحمد فهمي أحمد

قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم:

(( ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته يقول: عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع، ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه، فإن لم يقروه فعليه أن يعقبهم بمثل قراه.

أبو داود ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت