إن الكثرة ليست مقياسًا لمعرفة الحق والباطل، فأنت لو نظرت إلى العالم كله لوجدت الكثرة من غير المسلمين ... وهكذا.
قال محدثي: ولكن سكوت العلماء على ما يفعله الناس، ألا يعد ذلك دليلًا على مشروعية ما يفعلونه؟
قلت: إن علماء المسلمين مسئولون مسئولية كبرى أمام اللَّه عز وجل لتهاونهم في هذا الأمر، فلو تكلموا لعلم الناس الحقيقة. خذ مثلًا ما نشرته جريدة الأخبار القاهرية يوم الجمعة 9 من ذى القعدة 1397 الموافق 21 من أكتوبر 1977 تحت عنوان (رجاء من عميد أصول الدين إلى وزير الأوقاف) قال: الجريدة بالنص:
مكتوب بالخط الموشي بالذهب فوق الباب المؤدي إلىالقبة بجوار منبر مسجد سيدنا الحسين ما يأتي: (ذكر أبو السعود في شرحه على الترمذي حديثًا في حق الحسين رضي اللَّه عنه وهو أنه عليه الصلاة والسلام قال: الشفاء في تربته والإجابة تحت قبته والأئمة من ذريته أو عترته) فهل هذا الكلام حديث شريف صحيح؟
وجه هذاالسؤال عبد الحميد خورشيد موظف بالمعاش ويجيب عليه فضيلة الدكتور موسى شاهين لاشين عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر فيما يلي:
هذاالسؤال يتعلق بثلاث نقاط:
أولاها: النقوش في المساجد، وهي بدعة سيئة، على من ابتدعها وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لأنها تشغل المصلي عن الصلاة وعن ذكر اللَّه.
ثانيتها: توشية هذه النقوش بالذهب، وهو إسراف وإضاعة للمال محاسب عليه يوم القيامة. فقيمة ما يكتب في مدلوله وتشريعه لا في طلائه، وما أحوج فقراء المسلمين إلى قيمة الطلاء لا نفس الطلاء، وإذا كان الإسراف في حرام أو مكروه كنقوش المساجد كان إثمه أعظم وعقوبته أشد عند اللَّه.