فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإسرائيل بدورها تدرك أن القرآن ملىء بعرض مفاسد اليهود على مختلف عصورهم وما ألحقوا بأنبياء اللَّه من الأذى والعنت، ومن هنا دخلت معركة التزييف لصالح العقيدة اليهودية، فطبعت على نفقتها نسخًا من القرآن، ووزعتها على المسلمين في غرب أفريقيا، في الستينات من هذا القرن، مليئة بالتزييف والتضليل، من ذلك مثلًا أنها عمدت إلى الآية الشريفة التي تقول: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ} [البقرة: 113] ... فعمدوا إلى حذف كلمة (ليست) من الآية فأصبحت بعد الحذف (وقالت اليهود النصارى على شيء وقالت النصارى اليهود على شيء) ، لكن المسلمين في غرب أفريقيا تنبهوا إلى هذا التزييف، فجمعت هذه المصاحف وأكلتها ألسنة النيران واستبدلت بمصاحف صحيحة.
وفي ظل الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية أرادت إسرائيل أن تقوم بهذا العمل مرة أخرى ... ففي 8 يوليه 1976 نقلت الأنباء الواردة من الضفة الغربية أن السلطات الإسرائيلية تقوم التراث الإسلامي في كتاب (تفسير الجلالين) وأن الهيئة العلمية الإسلامية في القدس دعت إلى تحذير المكتبات والمواطنين من تداول هذا الكتاب.
واليوم تخرج من مصر دعوة مشبوهة تدعو إلى أن ينطق القرآن بالعربية ولكن بواسطة حروف لاتينية ... وهذه الدعوة - سواء كان صاحبها حسن النية أو سيئها - فإنها تعد بالدرجة الأولى ضربة موجهة إلى لغة القرآن وهي العربية، إنها تجمد من لغتنا، وتمنح الحيوية والنشاط للغة الأخرى المقترحة لكتابة القرآن.
وفوق ذلك: فإن هذه اللغة ستشوه من جمال القرآن عند النطق، حيث يختلف نطق الحروف من لغة إلى أخرى، كما أن باللغة العربية حروفًا تكاد تكون معدومة في اللغات الأخرى.
وأخيرًا .. فإن أمتنا الإسلامية ستلفظ كل دعوة لا تعطي لهذا القرأن حقه من التكريم والحفظ والفهم ... ويتحقق بذلك قول اللَّه تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} .
صدق اللَّه العظيم
محمد جمعة العدوي