فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 18318

والفارق بين الكلمتين هو الفارق بين الرشد والغي .. بين فطرة الافتقار المادي والروحي إلى اللَّه سبحانه وتعالى ... وبين شعور البطر والكبر والطغيان نتيجة لنضوب شعور الافتقار إلى اللَّه في النفس واستبدال شعور الغنى والملك به.

وهنا مكمن الخطر ... فهذا الشخص الخاطئ، صاحب الحديقتين، وقد نسي اللَّه المنعم نسي آخرته ولب رسالته .. وسهل عليه أن يرى الدنيا كل شيء وأن يرى هو الحقيقة بكل خير ولقد قرر هذه الحقيقة إذ ترجم وجدانه بقوله: {مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لأجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا} ....

.إنها جرثومة شعور (الاستغناء) عن اللَّه التي تفسد على المرء حكمة وجوده كله وتجعله غثاء في الناس أو آفة مفسدة بينهم، حفظنا اللَّه سبحانه وتعالى منها .. ورزقنا شعور الافتقار إليه دومًا في السراء والضراء. وللموضوع بقية حيث نتحدث عن حق اللَّه ... وعن حق البشر .. في المال.

كتبه فقير عفو اللَّه ورحمته

بخيت محمد عبد الرحمن الحصري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت