{أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ - هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ - إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ - إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ} .
إن التحلل من قيود الدين وفضائله ليس تجديدًا ولا ابتكارًا، بل هو خنوع لغرائز الدنيا التي أنامت ألوف الخلعاء والخبثاء من عشرات القرون، وجعلتهم يحيون وفق شهواتهم وحدها. فأى ارتقاء في هذا المسلك الرخيص .. ؟؟
يا شباب العرب اقدروا التراث النفيس الذي شرف اللَّه به أمتكم، وأقام عليه تاريخكم ..
إن الدين الذي تنتمون إليه رفع مناركم قديما، وهو وحده القدير على استنقاذكم من ورطات هذه الأيام!!
لا تنخدعوا بمن يزهدكم في رسالتكم، فهو يرسم لكم طريق الموت .. !!
إن أمما أخرى لاذت بعقائد أردأ جوهرا وأسوأ منهجا، واستطاعت أن تغالبكم وأن تنال منكم، فعودوا سريعا إلى دينكم وثقوا أنه وحده العاصم من الغرق.
كم يحزننى أن أرى شبابًا عربى النسب أعجمى الفكر واللغة والضمير .. !!
لا يستند إلى عقيدة، ولا يعتز بتاريخ، ولا يستظل براية، ولا يسير إلى غاية خدعوه فقالوا: الجيل الصاعد .. ولو صدقوه لقالوا: الجيل الضائع الهابط ..
أنظر إليه مليا، ثم اهمس في حسرة إنك بهذا الشرود والفراغ تصنع الهزيمة تلو الهزيمة، وتجر الكارثة بعد الكارثة .. !!
متى تعود إلى كتاب ربك، وسنة نبيك .. ؟؟
سيبقى الليل حتى تقع هذه العودة المرتقبة، ويحمل العرب مرة أخرى رسالة الإسلام.
محمد الغزالى،،،