فهرس الكتاب

الصفحة 2346 من 18318

9 -عن عروة عن عائشة قالت: كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم ومن العوالى، فيأتون في العباء، فيصيبهم الغبار والعرق، فتخرج منهم الريح، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - إنسان منهم وهو عندى، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا؟ ) )متفق عليه.

بعد عرض هذه الأحاديث نقول - وباللَّه التوفيق -

اختلفت الفقهاء في غسل الجمعة هل هو واجب أم مستحب، فالقائلون بالوجوب استدلوا ببعض هذه الأحاديث وفيها التصريح بلفظ الوجوب أو الأمر الصريح بالاغتسال (راجع الأحاديث رقم 1، 3، 6) .

أما القائلون باستحباب الغسل لصلاة الجمعة فقد احتجوا بالبعض الآخر من هذه الأحاديث كحديث سمرة بن جندب (رقم 7) وحديث أبى هريرة (رقم 8) فقالوا: معنى أن يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة ... الحديث ) )أنه لا يلزمه الغسل بل الوضوء كاف واعتبر بعضهم هذا الحديث من أقوى ما استدل به على عدم فريضة الغسل للجمعة.

أما حديث الرجل الذي دخل على عمر بن الخطاب (وهو عثمان بن عفان كما جاء في صحيح مسلم) وهو يخطب (حديث رقم 2) فقد استدل به الطرفان:

القائلون بوجوب الغسل للجمعة قالوا: إن إنكار عمر على رأس المنبر في ذلك الجمع على مثل ذلك الصحابى الجليل، وتقرير جمع الحاضرين الذين هم جمهور الصحابة لما وقع من ذلك الإنكار من أعظم الأدلة القاضية بأن الوجوب كان معلوما عند الصحابة. كما قالوا أيضا أنه من المحتمل أن يكون ذلك الرجل (هو عثمان بن عفان) رضي اللَّه عنه قد اغتسل في أول النهار لما ثبت في صحيح مسلم عن حمران مولى عثمان أن عثمان لم يكن يمضى عليه يوم حتى يفيض عليه الماء، وإنما لم يعتذر لعمر بذلك كما اعتذر عن التأخر لأنه لم يتصل غسله بذهابه إلى الجمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت