فهرس الكتاب

الصفحة 2352 من 18318

والواقع أننا - قبل أن نبدأ المناقشة معهم - يجب أن نطالبهم بتحديد موقفهم من قضية الدين. أيؤمنون بوجود اللَّه؟ وبالتالى أيؤمنون بوجود أنبياء ورسل معصومين يتولون تبليغ رسالات الله إلى الناس. وأيضا .. أيعترفون بمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولا؟ وبما أنزل عليه من قرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟

ثم يأتى سؤال نهائى كالمحصلة لما سبق من أسئلة .. أيمكن أن يكلف اللَّه البشر بما يجلب لهم العنت والمشقة؟ ومن الذي يعلم طبيعة هذا البشر الخالق لها؟ أم المخلوق؟

فإذا أجابوا على هذه الأسئلة بالإيجاب، التزموا تبعا لذلك بقبول (قوامة الرجل على المرأة) وبرفض المساواة بينهما. لأن ذلك وارد ضمن ما يؤمن به .. وإن أجابوا على بعضها بالنفى يصبح من حقنا أن ننزع منهم صفة انتسابهم للإسلام، وتصبح القضية بالنسبة لهم (إسلام أو لا إسلام) .... ومع كل هذا فإننا نناقش قضيتهم من منطلق فكرى، لأننا نؤمن أن قضايا الدين لا تتعارض مع الفكر المستقيم.

والواقع أنهم ينظرون إلى قوامة الرجل على المرأة بمعنى مصادرة الرجل لحريتها واغتصاب حقوقها، وأنها تبعا لذلك لا بد أن تظل حبيسة البيت ليس من حقها أن ترغب في شيء أو تبت في أي موقف من مواقف الحياة .. والحقيقة أن كل مسلم ضد أي قوانين يسلب المرأة هذا الحق وينزع منها إنسانيتها.

فالزوجان شريكان في الحياة الزوجية بقانون (المودة والرحمة) لا بقوانين التسلط والمصادرة، ولكل من الزوجين اختصاص، ودور كل منهما متمم للآخر ... وهذه الشركة القائمة على قانون المودة والرحمة لا بد لها من ربان يقود السفينة، لأن قانون الحياة يقضى بأن يكون هناك (مسئول) داخل أي (تجمع) حتى يقطع دابر الفوضى ويحسم الأمور وتلك هي سياسة الإسلام (إذا خرج ثلاثة في سفر أمروا أحدهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت