2 -الإشهاد على الطلاق: وإن كان فقهاؤنا يفتون بأن الإشهاد على الطلاق أمر مستحب وليس واجبًا، بينما قالت الشيعة الإمامية بالوجوب، فهم يأخذون بمبدأ الإشهاد على الطلاق وإلا أصبح الطلاق باطلًا، فنود أن نبين أن الشيعة لم تستحدث هذا المبدأ ولكن القرآن الكريم نص عليه في قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا} ، فيلاحظ في هذه الآية الكريمة أن اللَّه عز وجل بعد أن اشترط علينا شهادة شاهدين من العدول عقب على ذلك بثلاث فقرات تؤكد أن هذه الشهادة واجبة وليست مستحبة فقط: الفقرة الأولى {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} ، والفقرة الثانية: {ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} ، والفقرة الثالثة {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا} ألا يدل ذلك على وجوب الإشهاد على الطلاق وعلى الرجعة؟