فهرس الكتاب

الصفحة 2386 من 18318

* وفي قوله تعالى: {عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} على أنه إنما حرم من الميتة أكلها، وأن جلدها يطهر بالدبغ، فقد أخرج أحمد وغيره عن ابن عباس قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت يا رسول اللَّه، ماتت فلانة- يعنى الشاة- فقال: (( فلولا أخذتم مسكها ) )فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال لها رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( إنما قال عز وجل: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ} فإنكم لا تطعمونه، إن تدبغوه تنتفعوا به ) )، فأرسلت إليها، فسلخت جلدها فدبغته، فاتخذت منه قربة حتى تخرقت عندها.

واستدل بقوله: {مَّسْفُوحًا} على إباحة غيره، وذلك لأن الدم المسفوح هو ماسال من الحيوان في حال الحياة، أو عند الذبح- لا كالكبد والطحال- وكذا ما اختلط باللحم من الدم؛ لأنه غير سائل. قال عمران: سألت أبا مجلذ عما يختلط باللحم من الدم وعن القدر يرى فيها حمرة الدم فقال: لا بأس بذلك ... إنما نهى عن الدم المسفوح.

* {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ} أى اليهود خاصة.

* {حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} قال سعيد بن جبير: هو الذى ليس منفرج الأصابع كالجمل والأرنب فإنها من ذوات الأظفار غير المشقوقة- أى المنفرجة- وأما ذو الظفر المشقوق وهو يجتر من البهائم فلم يحرم عليهم.

* {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا} لا لحومهما {إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} يعنى: ما علق بالظهر من الشحوم {أَوِ الْحَوَايَا} أى الأمعاء والمصارين- أى ما حملته من الشحوم، {أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} المخ والعصعص.

{ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت