فهرس الكتاب

الصفحة 2430 من 18318

الأول: بمعنى التجاوز والعفو- وهذا مقيد بعلى- قال تعالى: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} ، وقال: {أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} ، وقال: {وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَاء} .

الثاني: بمعنى الرجوع والإنابة- وهذا مقيد بإلى- قال تعالى: {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ} ، وقال: {تُوبُوا إِلَى اللَّهِ} ، وقال: {فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ} .

الثالث: بمعنى الندامة على الزلة، وهذا غير مقيد لا بإلى ولا بعلى، قال تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ} ، وقال: {فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} .

تعريف التوبة:

* والتوبة في اللغة: الرجوع.

وفي عرف الشرع: الندم على ما مضى من المعاصى والذنوب، والعزم على تركها دائما لله عز وجل لا لأجل نفع الدنيا أو أذى الناس، وأن لا تكون على إكراه أو إلجاء.

* وعرفها (ابن تيمية) رحمه اللَّه، بأنها: الرجوع عما تاب منه إلى ما تاب إليه.

حكم التوبة:

* والتوبة نوعان

واجبة.

ومستحبة.

فالواجبة: هي التوبة من ترك مأمور أو فعل محظور، وهذه واجبة على جميع المكلفين، كما أمرهم اللَّه بذلك في كتابه وعلى ألسنة رسله.

والمستحبة: هي التوبة من ترك المستحبات وفعل المكروهات.

* فمن اقتصر على التوبة الأولى كان من الأبرار المقتصدين ومن تاب التوبتين كان من السابقين المقربين.

ومن لم يأت بالأولى كان من الظالمين إما الكافرين، وإما الفاسقين، قال اللَّه تعالى: {وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاَثَةً - فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ - وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ - وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ - أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ - فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} [الواقعة: 7 - 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت