فهرس الكتاب

الصفحة 2431 من 18318

وقال تعالى: {فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ - فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ - وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ - فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ - وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ - فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ - وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} [الواقعة: 88 - 94] .

التوبة النصوح:

* وقد طلب اللَّه إلى عباده أن يتوبوا إليه توبة نصوحا، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [التحريم: 8] .

* ولعلماء السلف في تحديد مفهوم (التوبة النصوح) أقوال يحسن أن نتتبع بعضها. قالوا:

-هي التي يجزم ألا يعود بعدها كما لا يعود اللبن في الضرع.

-هي الصادقة الخالصة.

-هي أن يبغض الذنب الذي أحبه، ويستغفر منه إذا ذكره.

-هي التي لا يثق بقبولها، ويكون على وجل منها.

-هي الندم بالقلب، والاستغفار باللسان، والإقلاع عن الذنب، والاطمئنان على أنه لا يعود.

-هي التوبة المقبولة، ولا تقبل ما لم يكن فيها ثلاثة شروط:

خوف ألا تقبل، ورجاء أن تقبل، وإدمان الطاعات.

-هي توبة ينصح بها نفسه.

-هي التي يجتمع فيها أربعة أشياء: الاستغفار باللسان، والإقلاع بالأبدان، وإضمار ترك العود بالجنان، ومهاجرة سيئ الخلان.

-هي التي يجتمع لها أربع علامات، القلة والعلة والذلة والغربة.

-هي أن يكون الذنب بين عينيه، فلا يزال كأنه ينظر إليه.

-هي التي تضيق عليه الأرض بما رحبت، وتضيق عليه نفسه كالثلاث الذين خلفوا.

-هي رد المظالم، واستحلال الخصوم، وإدمان الطاعات.

* ومن استعراض هذه الأقوال المأثورة عن أئمة السلف، يخلص لنا، أن التوبة النصوح ثلاثة أركان:

الأول: أن يقلع عن الذنب إن كان متلبسا به.

الثاني: أن يندم على ما صدر منه من مخالفة أمر ربه جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت