الثالث: أن ينوى نية جازمة ألا يعود إلى معصية اللَّه أبدا.
الندم توبة:
* روى الإمام أحمد بإسناد صحيح، والبخاري في التاريخ، وابن ماجة والحاكم وصححه من حديث ابن مسعود، والحاكم والبيهقى من حديث أنس، وروى الطبرانى وأبو نعيم عن أبى سعيد مرفوعًا: (( الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ) ).
* فما هو هذا الندم؟
وهل هو مجرد أحزان لا تنتهى، وليس وراءها عمل صالح، أو إقلاع عن معصية؟
يقول ابن الجوزى:
(واعلم أن التوبة ندم يورث عزما وقصدا.
وعلامة الندم، طول الحزن على ما فات، وعلامة العزم والقصد، التدارك لما فات، وإصلاح ما هو آت.
فإن كان الماضى تفريطا في عبادة قضاها.
أو مظلمة أداها.
أو خطيئة لا توجب غرامة حزن إذا تعاطاها).
وقال:
(ومن علامة التائب أن يغضب على نفسه كما غضب ما عز والغامدية فأسلمهما إلى الهلاك) .
* ويقول ابن تيمية:
(الندم يتضمن ثلاثة أشياء:
اعتقاد قبح ما ندم عليه.
وبغضه وكراهته.
وألم يلحقه عليه).